الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥
وكل ذلك في دائرة المباح والحلال، ولا رضا لمخلوق في سخط الخالق، ولا طاعة لمخلوق في سخط الخالق.
١-
«ملعونة ملعونة امرأة تؤذيزوجها وتغمُّه، وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع أحواله».
والنص الحاكم على هذا النص موجود وهو أن يكون ذلك في حدود طاعة الله سبحانه و تعالي [١].
٢-
«ألا وإنَّ الله ورسوله بريئانممن أضرّ بامرأة حتى تختلع منه» [٢].
يؤذيها ويقسو عليها، من أجل أن يلجئها إلى طلب الطلاق فتبذل له [٣].
استغلال بشع حرام:
جنون المادة وشرهها، خلق حالة من الاستغلال البشع من قبل بعض الأزواج لأزواجهن من النساء، الرجل يدفع ببنته للعمل أياً كان، ولأي شيءٍ أدّى، والزوج يطلب الزوجة التي يعلّق عليها أمل أن تغنيه بوظيفتها. من الأوزاج من يستحوذ على مرتب زوجته، أو أنه يأكل أكثره، وما تدخره يوظّفه في بناء بيت يكتبه باسمه. تتحول هذه المرأة إلى خادمة رخيصةٍ في بيت زوجها، يشتريها بقرةً حلوباً له، يحاول ان يستثمر كدها وجهدها كله. معاملة قاسية منحطة خلقياً، بعيدة عن قيم الدين وموازينه وموافقته، وقد ينسى هذا الرجل يوماً يأتيه، يقف فيه بين يدي ربه ليحاسب على كلّ صغيرة وكبيرة، وحين تكون زوجه يوم ذاك أحوج ما تحتاج إلى الحسنة الواحدة. إنها ستجد فيه غنيمة لتطالب بحقها، ويتجرد هذا الرجل من كلّ حسناته لجيب زوجه، فيكون ما قد ربح في الدنيا وبالًا عليه في الآخرة، ألا فلنتق الله.
[١] بحار الأنوار، المجلسي، ج ٧٣، ص ٣٥٤.
[٢] ثواب الأعمال، الصدوق، ص ٢٨٧.
[٣] خطبة الجمعة (٣٩) ١٣ شوال ١٤٢٢ ه-- ٢٨ ديسمبر ٢٠٠١ م.