الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١
فيجيبُها» [١]
الثياب الرقاق التي تثير الأجنبي، والتي تمثّل لوناً من التهتّك عند المرأة، وهذا معصية لله، والدخول في معصية الله يهرب منها المؤمن كلّ الهرب لأن جزاءها لا يُطاق. وهل للمرأة أن تستجيب لطلب خارج عن طاعة الله من زوجها؟ الأمر هو الأمر. فليخسأ الزوج الذي يطلب من زوجته أن تتعرّى، أن ترتكب معصية تشتري بها رضاه، وغضب الله.
يدخل الحديث في عنوان آخر وهو شعار حقوق المرأة.
وهو شعار صار يُرفع بقصد التغريب والأغراض السياسية الدنيئة، والتقليل من شأن الإسلام، والتزهيد فيه، والنفرة منه.
هناك مزايدة كاذبة على الإسلام في حقوق المرأة، ومسلّم أن على الرجل واجبات وله حقوق، وعلى المرأة واجبات ولها حقوق، ولكنّ كلّ الأمر يتمركز في هذا السؤال: ما هو المرجع في كلّ ذلك وغيره من الحقوق والواجبات في حياة الناس؟ شريعة الله العدل الحكيم، العليم الخبير، أم شريعة الإنسان الظالم لنفسه، الذي لا علم ولا حكمة له من ذاته؟! القرآن الكريم وسنة المعصومين عليهم السلام، أم اتفاقية سيداو، وقرارات الأمم المتحدة، ووثيقة حقوق الإنسان بما فيها من علم وجهل، وحق وباطل، وصلاح وفساد؟! أين العلم والحكمة المطلقة والرأفة المطلقة، والعدل المطلق؟ عند الخالق أو المخلوق؟ عند الكامل المطلق أو الناقص المحدود؟!
الناس الذين يعيثون في الأرض فساداً، ولا يكفّون يوماً عن ظلم أنفسهم والآخرين، وعن البغي في الأرض، ولا يقيمون لحقّ الله عزوجل وحق خلقه وزناً هم الذين يؤخذ منهم التشريع، ويرجع إليهم في معرفة العدل؟! بئس به من عدل مصدره الظالمون، ومن حقٍّ يحدده الباغون، ومن خُلُق يراه الهابطون!
وليس العدل كما يراه كثير من البسطاء بأن تساوي بين المتباينين، وتضع
[١] بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٢٨.