الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤

نعمل إلى هلهلة ميثاق عقدته حكمة الباري تبارك وتعالى ووثّقته وأكّدته؟!

وعن رسول الله صلي الله عليه و آله:

«أعظم النّاس حقّاً على المرأةزوجها، وأعظم النّاس حقّاً على الرجل أمّه» [١].

ولننتبه أن ليس من معنى هذا أن حقّ المرأة على الرجل قليل، بل هو عظيم أيضا كما تصفه النصوص. ولكن التركيز هنا على حقّ الرجل على المرأة ويقابل هذا الحق وهو حقّ الطاعة في حدود الحق، وفي ما لا يغضب الله تبارك وتعالى، وفي ما لا يعني جوراً على المرأة، من حقوق المرأة على الرجل ما قد يثقل على كاهل الرجال، عنه صلي الله عليه و آله:

«ما زال جبريل يوصيني بالمرأةحتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلَّا من فاحشة مبيِّنة» [٢].

فكم يمكن أن يكون من أذى، ومن تجاوز، ومن تقصير، ومع ذلك ينبغي للرجل أن يتمسك بالعلاقة الزوجية احتراماً لميثاق الله عزوجل ولهذا الإنسان الذي رضي الارتباط به، وربما غلبه الغضب والعاطفة بعض الأحيان فلا بد من الصبر عليه كلّ ما أمكن.

ثانياً: تبادل عاطفي:

الإمام الصادق عليه السلام:

«لا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال وهن: صيانة نفسها عن كلّ دنس‌ [٣] حتى يطمئن قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه، وحياطته‌ [٤] ليكون ذلك عاطفاً عليها عند زلة تكون منها، وإظهار العِشق له بالخِلابة [٥]، والهيئة الحسنة لها في‌


[١] كنز العمال ج ١٦ ص ٣٣١.

[٢] بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٥٣.

[٣] دنس مادّي ودنس معنوي، والمنظور إليه هنا في الأكثر هو الدنس المعنوي.

[٤] حياطته تعني المحافظة على عرضه، على ماله.

[٥] حلاوة اللسان والقول الطيّب.