الزواج و الأسرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١
انظر كم يعصم الزواج من دين الإنسان، والزواج يأتي في غرض كبير منه ليعصم هذا القدر أو ذاك من دين الإنسان [١].
أهمية الزواج المبكّر
من الغريب جدّاً أن يبلغ الشاب من العمر عشرين سنة وأكثر، ويجد مكسباً معيّناً، ويُعلن عن رغبته في الزواج فيعترضَ والده هذه الرغبة ويرى الوقت مبكّراً، أو يقبضَ يده عن مساعدة ولده مع قدرته واضطرار الولد إلى الزواج. ألم نقرأ من الإسلام شيئاً في هذا الجانب أم قد رغبنا عن الإسلام، وكفرنا به عملًا، وقدّمنا عليه الثقافة المستوردة التي تنطلق من بهيمية أهل الدنيا، ومن خطط المفسدين في الأرض؟!
من المنقول عن الرسول صلي الله عليه و آله:
«ما من شاب تزوّج في حداثةسنِّه إلا عجَّ شيطانه: يا ويله، عصم مني ثلثي دينه، فليتق اللهَ العبدُ في الثلثالباقي» [٢]،
وعنه صلي الله عليه و آله:
«من أحبّ أن يلقى اللهَ طاهراًمطهّراً فليلقه بزوجة» [٣]،
وفي حديث ثالث للرسول صلي الله عليه و آله:
«شرار موتاكم العزّاب» [٤].
دعوة للعلماء وأصحاب الرأي:
ادرسوا منهج الله، طالعوا شرع الله، لو فعلنا بإمعان ولو تفرغت فرق كُفأَة صبورة على دراسة شرع الله، ووفاءه بحاجات الإنسان، حاجات البشرية كلها، وكيف يتوفر على أبلغ الحكم، وكيف يأتي نسيجه، نسيجاً متكاملًا لا ثلمة فيه ولا نقص ولا تهافت ولا تناقض، وكيف يأتي الدين كملًا نسيجاً واحداً
[١] خطبةالجمعة (١٣) ٧ ربيع الثاني ١٤٢٢ ه-- ٢٩ يوليو ٢٠٠١ م.
[٢] بحار الأنوار، المجلسي، ج ١٠٠، ص ٢٢١.
[٣] المصدر ص ٢٧١ عن بح ج ١٠٣ ص ٢٢٠.
[٤] المصدر ص ٢٧٥ عن بح ج ١٠٣ ص ٢٢٠.