موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢ - المقدّمة
المقدّمة
اعلم: أنّ مبنى الاختلاف في الطلب و الإرادة هو الاختلاف في الكلام النفسي، ومبنى ذلك هو اختلاف أصحاب الكلام في أوصاف الواجب تعالى شأنه. فذهبت الأشاعرة [١] إلى جانب الإفراط بإثبات صفات قديمة زائدة على ذاته تعالى، قائمة بها؛ قياماً حلولياً ثابتة لها في الأزل، والمعتزلة [٢] إلى جانب التفريط من نفي الصفات عنه تعالى؛ قائلين: إنّ ذاته نائبة مناب الصفات، من قبيل «خذ الغايات، واترك المبادي».
والقول الفحل الوسط [٣] هو إثبات الصفات المتّحدة مع الذات؛ لأنّ صرف الوجود صرف كلّ كمال وجمال، لا تشذّ عنه حيثية كمالية، بل يرجع كلّ كمال
[١] المطالب العالية ٣: ٢٢٣- ٢٢٤؛ شرح المقاصد ٤: ٦٩- ٧٧؛ انظر شرح المواقف ٨: ٤٤- ٤٩.
[٢] شرح الاصول الخمسة، القاضي عبدالجبّار: ٨٠ و ١١٨؛ الملل و النحل ١: ٤٩؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٣: ٥٥٨.
[٣] الشفاء، الإلهيات: ٣٦٢؛ الحكمة المتعالية ٦: ١٣٣؛ شرح المنظومة، قسمالحكمة ٣: ٥٥٢.