موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - تأييدات نقلية
والغيرية- تُصحّح الغيرية و التباين مع قواها، ومع ذلك تكون النسبة إليهما حقيقية لأجل الحظّ الوجودي الذي لهما، فكيف بموجود بريء من جهات النقص و التعيّن، ومنزّه عن الماهية ولوازمها، ومقدّس عن شوائب الكثرة ومصحّحات الغيرية و التضادّ و التباين؟!
تأييدات نقلية
و هي أكثر من أن يذكر، فالآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة مشحونة بذكر هذه اللطيفة الربّانية و الحقيقة الإلهية تصريحاً وتلويحاً، تنصيصاً وكناية.
فمن الآيات- مضافاً إلى ما قدّمنا من قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [١] وقوله تعالى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٢] وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ... [٣] الآية- الآيات [٤] الواردة في قضيّة خضر وموسى- على نبيّنا وآله وعليهما السلام- فإنّ فيها إشارة لطيفة إلى هذه الحقيقة.
والآيات التي وردت فيها نسبة التوفّي تارة إلى اللَّه تعالى فقال: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٥]، واخرى إلى ملك الموت فقال: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ
[١] الأنفال (٨): ١٧.
[٢] الإنسان (٧٦): ٣٠؛ التكوير (٨١): ٢٩.
[٣] النساء (٤): ٧٩.
[٤] الكهف (١٨): ٦٠- ٨٢.
[٥] الزمر (٣٩): ٤٢.