موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - تأييدات نقلية
الحقيقة لم يكن وجه لصحّة هذا القصر. ولو أضفت إلى ذلك ما عند أهل المعرفة [١] من أنّ قوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ متعلّق بقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ ترى أنّ المحامد من كلّ حامد إنّما يقع باسم اللَّه، فباسمه يكون كلّ حمد للَّه تعالى، فهو الحامد و المحمود.
هذه شمّةٌ من الآيات ذكرناها انموذجة لغير ما ذكر.
و أمّا الروايات من طريق أهل بيت الوحي و التنزيل عليهم السلام فكثيرة جدّاً، جمَع المحقّق البارع الداماد- جزاه اللَّه عن الحقيقة خيراً- شطراً منها [٢]، فقال في آخر الإيقاظ الرابع من «الإيقاظات»: «وإذ أحاديث هذا الباب كثيرة وفيما أوردناه كفاية للمتبصّر، فلنكتف الآن بما حواه هذا الإيقاظ، وذلك اثنان وتسعون حديثاً» [٣] انتهى، فمن شاء فليراجع إليها وإلى الكتب الناقلة لأحاديث العترة الطاهرة عليهم السلام.
فالآن نتبرّك بذكر رواية صحيحة منها هي ما رواه الشيخ الكليني في جامعه «الكافي» عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قال أبوالحسن الرضا عليه السلام:
«قال اللَّه: يابن آدم بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء، وبقوّتي أدّيت فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعاً بصيراً قويّاً
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
وذلك أنّي أولى بحسناتك منك وأنت أولى
[١] الفتوحات المكّية ١: ٤٢٢؛ شرح توحيد الصدوق ١: ٦١٣.
[٢] مصنّفات ميرداماد، الإيقاضات (الإيقاظات) ١: ٢٢٧- ٢٥٥.
[٣] مصنّفات ميرداماد، الإيقاضات (الإيقاظات) ١: ٢٥٥.