موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - خاتمة حول فطرة العشق إلى الكمال و التنفّر عن النقص
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [١] وإليه المرجع و المآب و المصير و هو تعالى غاية الغايات ونهاية المآرب، فهو تعالى بلطفه وعنايته فطر الناس على هاتين الفطرتين:
الفطرة الأصلية هي فطرة العشق بالكمال المطلق، والفطرة التبعية هي فطرة الانزجار عن النقص؛ لتكونا براق سيره ورفرف معراجه إلى اللَّه تعالى، وهما جناحان بهما يطير إلى وكره و هو فناء اللَّه وجنابه.
و قد فصّلنا أحكام الفطرة في بعض الرسائل و الكتب [٢] سيّما ما كتبنا سابقاً في «شرح حديث جنود العقل و الجهل» [٣] ولقد جفّ قلمي في خلال شرحه ولم يشملني إلى الآن التوفيق منه تعالى لإتمامه وابتلاني اللَّه تعالى وله الحمد والشكر بالدخول في أحكام الكثرة وإليه المشتكى وعليه المعوّل.
ثمّ إنّ اللَّه تعالى لم يترك الإنسان بفطرته؛ لعلمه تعالى بأ نّه سيحجب عن الفطرة المخمورة بابتلائه بالقوى الحيوانية الشهوية و الغضبية و القوّة الوهمية الشيطانية، و هذه القوى معه منذ فطره؛ لاحتياجه إليها في عيشه وبقاءه شخصاً ونوعاً، وفي رقاه وسيره وسلوكه إلى اللَّه تعالى، لكنّ الحنين الجبلّي إليها حجبه عن فطرته ومنعه عن سيره، فبعث اللَّه تعالى رسلًا مبشّرين ومنذرين
[١] الرعد (١٣): ٢٨.
[٢] راجع شرح چهل حديث، امام خميني قدس سره، الحديث الحادي عشر؛ و آداب الصلوة، مقاله دوم، مقصد اول، فصل دوم: «در اشاره به مراتب طهور است» ومقصد پنجم، فصل دوم: «در بعضى از آداب قلبيه استقبال است».
[٣] راجع شرح حديث جنود عقل وجهل، مقاله ششم، مقصد اول: «در بيان خير و شر»، و مقصد دوم، فصل چهارم: «در بيان آنكه ايمان بر طبق فطرت است و كفر خارج از طريقه فطرت است».