صحيفه المهدي (ع ) - القيومي الإصفهاني، جواد - الصفحة ٣٠٢
حتى نكسوك عن جوادك ، فهويت الى الارض جريحا ، تطؤك الخيول بحوافرها ، أو تعلوك الطغاة ببواترها .
قد رشح للموت جبينك ، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك ، تدير طرفا خفيا الى رحلك وبيتك ، وقد شغلت بنفسك عن ولدك واهاليك ، واسرع فرسك شاردا ، الى خيامك قاصدا ، محمحما باكيا .
فلما رأين النساء جوادك مخزيا ، ونظرن سرجك عليه ملويا ، برزن من الخدور ، ناشرات الشعور على الخدود ، لاطمات الوجوه ، سافرات ، وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات ، والى مصرعك مبادرات .
والشمر جالس على صدرك ، ومولغ سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنده ، قد سكنت حواسك ، وخفيت انفاسك ، ورفع على القناة رأسك ،وسبى اهلك كالعبيد ، وصفدوا في الحديد .
فوق اقتاب المطيات ، تلفح وجوههم حر الهاجرات ، يساقون في البراري والفلوات ، ايديهم مغلولة الى الاعناق ، يطاف بهم في الاسواق .