صحيفه المهدي (ع ) - القيومي الإصفهاني، جواد - الصفحة ٢١٢
انت اخى ووصيي ووارثى ، لحمك من لحمى ، ودمك من دمى ، وسلمك سلمى ، وحربك حربى ، والايمان مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمى ودمى ، وانت غدا على الحوض خليفتي ، وانت تقضى دينى وتنجز عداتي ، وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم وهم جيراني ، ولولا انت يا على لم يعرف المؤمنون بعدى .
وكان بعده هدى من الضلال ، ونورا من العمى ، و حبل الله المتين ، وصراطه المستقيم ، لا يسبق بقرابة في رحم ، ولا بسابقة في دين ، ولا يلحق في منقبة من مناقبه ، يحذو حذو الرسول صلى الله عليه واله ، ويقاتل على التأويل ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، قد وتر فيه صناديد العرب ، وقتل ابطالهم ، وناوش ذؤبانهم ، واودع قلوبهم احقادا بدرية وخيبرية وحنينية وغير هن .
فاضبت على عداوته ، واكبت على منابذته ، حتى قتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ولما قضى نحبه وقتله اشقى الاخرين ، يتبع اشقى الاولين ، لم يمتثل أمر رسول الله صلى الله عليه واله في الهادين بعد الهادين ،