صحيفه المهدي (ع ) - القيومي الإصفهاني، جواد - الصفحة ٢٩٨
وللامة عضدا ، وفى الطاعة مجتهدا ، حافظا للعهد والميثاق ، ناكبا عن سبل الفساق ، وباذلا للمجهود ، طويل الركوع والسجود .
زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها ، ناظرا إليها بعين المستوحشين منها ، آمالك عنها مكفوفة ، وهمتك عن زينتها مصروفة ، والحاظك عن بهجتها مطروفة ، ورغبتك في الاخرة معروفة ، حتى إذا الجور مد باعه ، واسفر الظلم قناعه ودعا الغى اتباعه ، وانت في حرم جدك قاطن ، وللظالمين مباين ، جليس البيت والمحراب ، معتزل عن اللذات والشهوات ، تنكر المنكر بقلبك ولسانك ، على حسب طاقتك وامكانك .
ثم اقتضاك العلم للانكار ، ولزمك ان تجاهد الفجار ، فسرت في اولادك واهاليك ، وشيعتك ومواليك ، وصدعت بالحق والبينة ، ودعوت الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وامرت باقامة الحدود ، والطاعة للمعبود ، ونهيت عن الخبائث والطغيان ، وواجهوك بالظلم والعدوان .