الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٧ - تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كثيراً والصلوة [كذا] على محمد واله افصح من نطق الضاد[١]* هادياً ومبشراً ونذيراًوبعد:
فهذا ما اوصلني اليه البحث من جواب مسائل سألني بها بعض اذكياء طلبة العلم، وهذه نصها:
مايقول الاستاذ العلامة دام فضله في الفارق المعتبر شرعاً بين الضاد والظاء الذي يوجب الاخلال به فساد القراءة[٢] شرعاً؟ ومن اين نشأ الالتباس بينهما؟ وكيف ضبطوا بعض الكلمات بالضاد وبعضها بالظاء؟ ولماذا اختلفت الاصوات في الكيفيات فتكونت الحروف والكلمات وتعددت اللهجات واللغات؟ وماالصوت وما حقيقته؟ شرفنا بجواب مفصل يكشف عن وجه الحقيقه ستاره ويميط عنه خماره ويغور لأعماقه ويسري اليها في اطرافها ويعرب عن مبادئها ويفصح عن أوائلها، لازلتم موفقين.
[١] قال ابن كثير: هذا الحديث لا اصل له لكن معناه صحيح فقد فتشت عنه في كتب من كتب منجوامع الاخبار وغيرها فلم اجده بهذه الالفاظ والذي وجدته من روايته( انا افصح العرب) نعمرواه بدر الدين في شرح الخلاصة بهذه الالفاظ ولانعلم مأخذه وكذا رواه الامام محمد راغبفي كتاب( سفينة الراغب ودفينة المطالب) ورواه كذلك( مغني اللبيب) في بحث الاستفتاوالظاهر ان الحديث واحد ولكن حيث ان العرب لا تشارك لغتهم لغة اخرى بهذا الحرفكنى عنهم بعض رواة[ كذا] .. هذا الحديث بمن نطق بالضاد أيضاً وذكر ابو البقاء حرف الضادخاص بلغة العرب.( هامش المؤلف). وقد وجد المحقق ان ابن الاثير رواه في النهاية في غريب الحديث بلفظ(( انا افصح العرب بيد اني من قريش)) ينظر: النهاية في غريب الحديث والاثر لأبن الاثير، تحقيق محمود الطناحي، القاهرة ١٩٦٣- ١٩٦٥، ١/ ١٧٧، ورواه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ:(( انا اعرب العرب ولدتني قريشونشأت في بني سعد بن بكر)) ينظر: الجامع الصغير في حديث البشير النذير، للسيوطي، القاهرة ١٩٥٤،( ١٠٧: ١/ ١٢)، ورد في غريب الحديث مثلما اورده ابن الاثير، ينظر: غريب الحديثابو عبيد القاسم بن سلام الهروي، وزارة المعارف، ط ١( ١٩٤٦، ١/ ١٤٠)
[٢] في الاصل: القرائه