الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩١ - فوائد منثورة وكلمات مأثورة
قال الجاحظ: ( (والراء تدخلها اللثغة بالظاء فيقال في مره (مظه) واللثغة في الراء إذا كانت بالياء فهي أحقرهن واوضعهنّ لذي المروءة[١] ثم التي على الظاء واللثغة موجودة في سائر اللغات وجميع اللهجات ومنها مالا يصوره الخط لانه ليس من الحروف المعروفة في تلك اللغة وانما هومخرج من المخارج والمخارج لا تحصى ولا يوقف عليها وليس ذلك في شىء[٢] اكثر منها في لغة الخوز.
وفي ساحل البحر من أسياف فارس ناس كثير كلامهم شبيه بالصفير فمن يستطيع أن يصور كثرة من حروف الزمزمة والحروف التي تظهر في فم المجوس إذا ترك الإفصاح عن معانيه واخذ في باب الكناية وهو على الطعام))[٣] انتهى.
وقد علمت ان مادة الصوت تقوم به الحنجرة وأما كيفياته الحرفية فهي وظيفية[٤] ماعداها من اعضاء الصوت واللثغة ابدال مخرج للحرف بمخرج اخر قريب منه لعجز في الجهاز المكيف للصوت عن اداء تلك الكيفية
من مخرجها الطبيعي لغرض أصلي أوطاريء[٥] يوجب تشنجاً في بعض اعضاء اعصاب ذلك الجهاز أو تمدداً فيه أو وجود فرجة تنفلت منها الموجة الصوتية كما لوكان اعلم من شفته السفلى وجمع الى ذلك انه منزوع الثنايا السفلى وغير ذلك مما لايحصى.
[١] في الاصل المروه
[٢] في الاصل شى
[٣] البيان والتبيين، ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، دار العلم للملايين، د. ت، بيروت
[٤] في الاصل وضيفه
[٥] في الاصل اوطاري