الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٣ - ((ذكر كلمات بعض من تعرض للفرق بين الظاء والضاد))
واختلفوا في إبدال أحدهما بالأخرى هل يمتنع وتفسد به الصلوة أم [لا][١] فقيل تفسد قياساً، ونقله في المحيط البرهاني[٢] عن عامة المشايخ ونقله في الخلاصة[٣] عن ابي حنيفة ومحمد وقيل لا تفسد استحساناً ونقله عن عامة المشايخ كأبي مطيع البلخي ومحمد بن سلمة[٤] وقال جمع انه اذا امكن الفرق بينهما فتعمد ذلك وكان مما لم يقرأ به هنا وغير المعنى فسدت والا فلا لعسر التمييز بينهما خصوصاً على العجم، وقد اسلم كثير منهم في الصدر الاول ولم يُنقلْ حثهم على الفرق وتعليمه من الصحابة ولو كان لازماً لفعلوه ونقل: وهذا هو الذي ينبغي ان يعول عليه ويفتى به وقد جمع بعضهم الالفاظ التي لايختلف معناها ضاداً وظاءً (كذا) في رسالة صغيرة وقد احسن بذلك ان يرجع وانه مهم انتهى.
اقول وعدم حث الصحابة وانكارهم شاهد على ماذكرناه من اتحادهما خارجاً واختلافهما مخرجا وامّا مارواه البهائي عن صاحب الكشاف في كلمته الاولى من اختلافهما مخرجاً ودعواه البداهة في ذلك وغلوه في الانكار على من ناقش فيه فلا يضر مدعانا فانا نعترف باختلاف المخرج من حيث وضع جملة الاعضاء الصوتية وان كان ممر الصوت وانفتاحاته والخارج منهما متحداً.
[١]* ساقطة من المخطوطة
[٢] ينظر: تحقيق مخطوطات العلوم البشرعية، د. محي هلال سرحان ط ١، مطبعة الارشاد، بغداد، ١٩٨٤ م، ١٤٠٤ ه، ص ٨٧
[٣] ينظر: كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون، خلاصة الاحكام في الفروع الحنفية، ٢/ ٧١٧
[٤] هو ابو جعفر محمد بن سلمه بن ارتيل اليشكري( ت ٢٣٠ ه). للأطلاع ينظر: الاعلام قاموسالتراجم، خير الدين الزركلي، ط ٣