الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٢ - ((ذكر كلمات بعض من تعرض للفرق بين الظاء والضاد))
٣١٣ طبع بولاق مصر قوله: (وما هو على الغيب بضنين) الاية: من الضن بكسر الضاد وفتحها بمعنى البخل ثم قال وقرأ ابن مسعود وابن عباس وزيد وثابت وابن عمر وابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز وابن جبير وعروة بن هشام بن جندب ومجاهد وغيرهم ومن السبعة النحويان[١] وابن كثير بظنين بالظاء أي بمهتم من الظنة بالكسر بمعنى التهمة ثم قال ولكن قال الطبري بالضاد، وخطوط المصاحف كلها (ولعله اراد المصاحف المتداولة) فانهم قالوا بالظاء خط مصحف ابن مسعود ثم أنّ لدينا في قول أبي عبيدة[٢] انّ الظاء والضاد في الخط القديم لا يختلفان الأبزيادة رأس احدهما على الأخر، زيادة يسيرة قد تشتبه كما لا يخفى.
والفرق بين الضاد والظاء مخرجا أنّ الضاد مخرجها من اصل حافة اللسان ومايليها من الاضراس من يمين اللسان أو يساره، ومنهم من يتمكن من اخراجها منهما والظاء مخرجها من طرف اللسان وأصول الثنيا العليا[٣].
[١] النحويان هما: علي بن حمزة الكسائي الكوفي( ت ١٥١ ه) وأبو عمرو بن العلاء بن عبد اللهالمازني النحوي المقري( ت ١٥٤ ه)
[٢] ينظر: انباء الرواة على أنباء النحاة، تأليف جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القطفي، تحقيقمحمد أبو الفضل ابراهيم، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٧٤ ه- ١٩٥٥ م، ٢/ ٢٧٦
[٣] نهاية الصفحة رقم:( ٣٣)