الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٩ - ((الذي اعتمده من تعليل ضبطهم بعض الالفاظ بالظاء))
مخرجها من مخرج الزاء، وقد يجاورها في بعض اخر ما يبعدها فأوجب هذا ان يتعدد هذا الحرف عندهم وكان المسمى على ذلك القياس ضاداً ويصبح كلمة بكلمة اخرى وتحسب ظاء (كذا) اما لمناسبة مخارج مايكتنفها من الحروف في الكلمات هي منها، أو لانهم سمعوها في كلمة تكبيض وفي كلمة أخرى الفضة أو من أفواه أولئك الذين هم ليسوا من العرب القح ومهما يكن فلا يصح ضبطهم ما لم يتواضعوا على تسمية كل مخرج من هذين الحرفين باسم خاص به دون سواه.
الثاني: اذا نظرنا الى الالفاظ التي نقلت عن ائمة اللغة بالظاء وجدناها غالباً واقعة بين حرفين قريبين من مخرجها أي ماتواضعوا على انه مخرج لها اويعد حرف أو قبله[١] وكذلك على نحو لو اردنا ان نخرجها من المخرج الذي نسميه مخرج الضاد لحصل من ذلك صعوبة في النطق وتكلف اللغة المبنية على التخفيف وعدم التكليف والجري على المجرى الطبعي، وقد ذكر جماعة من اهل اللغة ان بعض الالفاظ تشترك[٢] فيها الظاء والضاد ولو نظرنا الى تلك الالفاظ لوجدنا ذلك الحرف مكتنف بحرفين او مسبوق او ملحق بحرف يكون نسبته الى مخرج الضاد كنسبته الى مخرج الظاء فنحن واقعون في الكلفة على كل حال مثل (عض وعظم)
وتناسب المخارج في الحروف وتقاربها وتباعدها هي التي توجب تنافر الحروف وهذا الذي ذكره البيانيون[٣].
وهذا الذي ذكروه اعتبار نوعي والا فالأشخاص مختلفون في ذلك اختلافاً شديداً لاختلاف اعضاء اصواتهم من حيث الطول والقصر ولين الاعصاب
[١] نهاية الصفحة رقم:( ٣٠)
[٢] في الاصل تشترل
[٣] نهاية الصفحة رقم:( ٣١)