المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٠ - باب دعوى الغلط في القسمة
بالتصرف ولا يتقيد بشرط منفعة ظاهرة للصبي ولا تجوز قسمة وصى الميت على الكبار وهم كارهون لانه لا ولاية له عليهم في المعاوضة والتصرف في مالهم إذا كانوا حضورا فان كان فيهم غائب فقاسم الوصي عليه لم يجز في العقار وجاز في غيره لان القسمة في العروض من الجفظ وللوصي ولاية الحفظ في نصيب الكبير الغائب فكان له في نصيبه من القسمة ما يرجع إلى الحفظ فاما العقار فحصته بنفسها وليس في قسمتها معنى الحفظ بل هو مطلق التصرف ولا ولاية له في نصيب الكبير الغائب في مطلق التصرف وان كان فيهم صغير وكبير غائب وكبير حاضر فعزل الوصي نصيب الكبير الغائب مع نصيب الصغير وقاسم الكبار الحضور فهو جائز في العقار وغيرها في قول أبى حنيفة رحمه الله ولايجوز في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله على الكبير الغائب في العقار وهذه تنبنى على ما بيناه في كتاب الشفعة ان عند أبى حنيفة بثبوت ولايته في نصيب الصغير يملك بيع جميع التركة من العقار وغيره وعندهما لا يملك البيع الا في نصيب الصغير فكذلك القسمة لان فيها معنى البيع وكذلك الحكم في وصى الذمي لانه في ملك التصرف كوصي المسلم فان كان الوصي ذميا والميت ورثته مسلمين فانه يخرج من الوصية لان في الوصية نوع ولاية ولا ولاية للكافر على المسلم وان قاسم على الصغير قبل أن يخرج جازت قسمته مثل قسمة الوصي المسلم لان القسمة تصرف منه كسائر التصرفات والانابة في التصرف بعد الموت كالا نابة في الحياة بالوكالة ولو وكل المسلم ذميا بالتصرف نفذتصرفه عليه فكذلك إذا جعله وصيا في التصرف بعد موته قلنا ينفذ تصرفه بطريق النيابة ما لم يخرج من الوصاية لاعتبار معنى الولاية وكذلك لو كان الوصي عبدا لغير الميت فهو وصي نافذ التصرف بطريق النيابة بمنزلة مالو وكله في حياته حتى يخرجه القاضي من الولاية فالرقيق ليس من أهل أن تثبت له الولاية على غيره لانه لا ولاية له على نفسه وانما يتعدى إلى الغير عند وجود شرط التعدي ماكان للمرإ من الولاية على نفسه ولا تجوز قسمة الكافر والمملوك على الولد الصغير الحر المسلم كما لا تجرى عليه سائر تصرفاته لانه لا ولاية له عليه وهو ليس بنائب عن الصغير في التصرف لينفذ بطريق النيابة ويجعل كتصرف المنوب عنه ولايجوز قسمة الحربي المستأمن على ابن صغير له ذمى لان الذمي من اهل دارنا ولا ولايه للحربى على من هومن اهل دارنا ويجوز على ابن له مثله لثبوت ولايته عليه قال الله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض الاية ولا تجوز قسمة المرتد إذا قتل على ردته على ولد له صغير مثله مرتد