إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - الحلقة التاسعة (شبهات وردود)
ثالثا: الطائفة الواعدة بتكفير الذنوب الصغائر أو مطلقاً مع توفر شرائط معينة:
١- كقوله تعالى:(وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى* الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ) [١] فوعد تعالى بعدم الجزاء على اللمم الصغائر مع اجتناب الكبائر والفواحش.
٢- قوله تعالى:(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً) [٢]، فوعد تعالى بتكفير السيئة وعدم الجزاء بها في هذا الحال، وأي تناقض بين الإطلاق والتخصيص؟! فالقائل هذا لا يتذكر أبجديات علم أصول الفقه بسبب هيجانه العاطفي.
٣- قوله تعالى:(وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) [٣]، فهنا لم يقيد التكفير بالصغائر بل شامل للكبائر مع الإيمان وتعقب العمل الصالح، وقد قرر بأدلة قرآنية وروائية متواترة وعقلية ركنية حب علي (ع) وولايته في الإيمان، فتطابق هذا الحديث المروي عند الفريقين مع نص الآية، ونجد التعصب الشديد البعيد
[١]- النجم ٣١- ٣٢.
[٢]- النساء ٣١.
[٣]- العنكبوت ٧.