إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الحلقة التاسعة (شبهات وردود)
وفيما يلي إشارة إلى بعض الآيات الدالة على هذا المعنى:
لاحظ قوله تعالى في مطلع بعض سور القرآن الكريم، حيث يقدم الباري تعالى اسمَه (ص) على اسم القرآن الكريم نظير(يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) [١] ثم إنَّ في جل السور التي تبدأ بالحروف المقطعة عطف اسم الكتاب أو القرآن الكريم على وجوده (ص)، ولا يخفى أنَّ في هذا الترتيب الذكري إشارة إلى المراتب العلوية في وجوده الشريف وليس على سبيل الصدفة والعبط، ونظير ذلك قوله تعالى:(طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) [٢]
وكذلك قوله تعالى احتجاجاً لحجّية القرآن على الكافرين بمكانة ومقام النبي (ص) وصفاته المكرمة:(أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ) [٣]، من ثمّ نرى في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين قوله (ص):
" إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ... ولَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْض"،
فبيّن (ص) أنَّ الثقلين ينطلقان منه وإليه يردّان، مما يدلّل على هيمنته على الكتاب والعترة وأنَّه (صلوات الله وسلامه عليه وآله) الخاتم الفاتح.
[١]- يس ١- ٢.
[٢]- طه ١- ٢.
[٣]- المؤمنون ٦٨- ٧٠.