إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الحلقة الرابعة والعشرون (حُجيّة الحديث علميّة أم تعبديّة)
الحلقة الرابعة والعشرون: (حُجيّة الحديث علميّة أم تعبديّة)
الإسرائيليات يتخوّف منها الحَشَوي القشري لا الفقيه المتضلع
إنّ من مقامات النبي (ص) وأهل البيت (عليهم السلام)، أنّهم معلّموا البشر والملائكة والجن وغيرهم.
قال تعالى:(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ).
فوصف تعالى نبيه بأنه معلم الكتاب ومعلم الحكمة، ولا يخفى ان المعلم والتعليم رابطة وارتباط مع البشر تختلف عن رابطة الولاية كما في قوله تعالى:(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ).
فارتباط الولاية آمرية من الوالي الولي، والمأمورية من الموالي الولي التابع، وأما التعليم فهو إحداث المُعلّم العلم لدى المُتعلّم، فكون أحد شؤون النبي (ص) مُعلّم الكتاب ومُعلّم الحكمة أي أنه يوجد العلم بالكتاب ويوجد العلم بالحكمة في البشر.