إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الحلقة الرابعة والعشرون (حُجيّة الحديث علميّة أم تعبديّة)
ولا يخفى ان العلم بالحكمة ليس حجيته تعبدية ظنية بل هو حجة من باب حجية العلم بالحكمة والبرهان.
وكذلك كونه معلم الكتاب الذي هو علم بالخطوط الكلية العامة الكونية الأكوانية أيضاً هو اخر ليس حجية تعبدية ظنية، فلا ينفع في حصولها الطريق الصحيح للرواية والحديث؛ لان غايته هو الظن لا العلم واليقين والبرهان، بينما أحد أهم أدواره (ص) القيام بدور التعليم للحكمة والكتاب.
وكذلك دور الأئمة (عليهم السلام) هو التعليم لاالحصر في الولاية، بل لك أن تقول أن من أرفع درجات الولاية والتولي هو التعليم والعلم والتعلّم.
وقد ورد في تأويل صفة (أمير المؤمنين) للامام علي (ع): انه بمعنى" يمير العلم ملكوتياً على المؤمنين"، اي صفة المعلّم والتعليم، ولا يخفى عدم قصور التعليم والعلم على طريقة واحدة بل يكون بطرق شتى.
فالتعليم والعلم حجة غير تعبدية أي الانقياد ليس ناشئاً من الظن، بل هو من اسباب العلم، فلا يكون حجة تعبدية ظنية بل حجية تكوينية وهذه الحجية للعلم كما قررت في علم اصول الفقه وعلم الكلام أقوى من الحجية التعبدية الظنية ومقدمة عليها.
فإذا اتضح ذلك فليتنبه بالتفات مركز أن الحديث ليست حجيته منحصرة من ناحية الصدور وطريقه الذي هو طريق ظني تعبدي، بل هناك