إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الحلقة السادسة عشرة (معيّة العقائد الالهية مع علم الفقه)
ويشير (ع) في هذا الحديث إلى ضرورة معية العقائد مع الفقه، فان العقائد باطن في القلب، والفقه ظاهر في العمل، ولابد من الجمع بينهما، كما ان الاخلاق جهة منها باطنة في النفس وجهة منها في الظاهر وهي الآداب.
وهو (ع) يشير إلى الانحراف الذي اصاب الفرق الباطنية والتي تولد منها التصوف والعرفان انها تشبثت بالباطن من المعارف وتركت الفقه من الشريعة الظاهرة، ومن ثم أكد العلماء الاعلام على ضرورة الموازنة بين العلوم الباحثة في المجالات الثلاثة وعدم الافراط والتفريط فيها.
لم يكن تحسس الحوزات العلمية الشيعية من دراسة الفلسفة والعرفان جل كونهما لغة عقلية ولغة ذوقية، كيف واهل البيت (عليهم السلام) هم ائمة لغة العقل والقلب والمؤسسون لهما في تاريخ العلوم الاسلامية الفائقة على سطح المستوى البشري آنذاك والى العصر الحالي، فان نهج البلاغة وهو من تراث نصف القرن الاول الهجري مشتمل على ادق وابهر واعظم البحوث العقلية في التوحيد والمعارف التي يعجز عن تفسيرها البشر، كما اشار إلى ذلك الحكيم الشيعي الملا صدرا وغيره.
وكذا الحال في خطب الصديقة سلام الله عليها وخطب المعصومين (عليهم السلام) في شتى المعارف والعلوم.