إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الحلقة العشرون (ضابطة الاسرائيليّات)
الرواة عن اليهود؛ وذلك لان التطابق موجود بين القرآن- المصحف الشريف- في كثير من الابواب والفصول والموضوعات والعناوين مع مصادرهم المذكورة وهذا لا يوجب كون المصحف الشريف مدسوساً فيه في جملة ما تطابق منه مع تلك المصادر.
أ ترى يحاجج القرآن اليهود والنصارى بالتوراة الموجودة لديهم في قوله تعالى:(وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ* إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ).
فلاحظ كيف يصف التوراة الموجودة بيدهم أن فيها حكم الله تعالى وفيها هدى وان من لم يحكم بما أنزل الله فيها من حكمه فأولئك هم الكافرون وكذلك بين القرآن- في سورة المائدة وهي آخر السور نزولًا وقد تضمنت الناسخ دون المنسوخ- الحال بالنسبة إلى الانجيل الموجود لدى النصارى.
قال تعالى:(وَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ).