إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الحلقة الثانية عشرة (أمثلة القرآن في نظام الحجج ومراعاتها)
ولاغرو في ذلك، حيث هو المطابق لما أكّد عليه القرآن الكريم في سورة الحجرات:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [١].
لاحظ منطق القرآن حيث جعل هذا الادب اليسير مع النبي (ص) من العظمة بمكان إن لم يراعيه المؤمن أحبط الله جميع اعماله من صلاة وزكاة وجهاد وصوم و ... بل الايمان كله، فيحبط هذا كله لترك ادب يسير مع النبي (ص)، فانظر كم يعظم القرآن الكريم من شأن النبي (ص)!!
وكذا يشير إلى هذا المفاد الامام زين العابدين (ع) في الصحيفة السجادية، وان هذا التعظيم لم يعظم به ملك من كل تاريخ ملوك الارض.
فإذا كان شأن صلاة امير المؤمنين (ع) لا تساوي شاناً يسيراً من راحة النبي (ص) فانظر إلى عظمته عليه وآله الصلاة والسلام وانظر ماذا فعل الصحابة من تركه (ص) مسجّى على فراش الموت وتراكظهم وتكالبهم على الرئاسة والزعامة، وانظر إلى بصيرة ومعرفة علي (ع) بأهمية شأن النبي (ص) في الدين والإسلام على مصير الامة ومصير بقية شؤون الإسلام، فلم يترك ولم يفارق جثمان النبي اعظاماً لحرمته (ص).
[١]- الحجرات ١- ٣.