إسلام معية الثقلين لا المنسلخ
(١)
المقدمة
٧ ص
(٢)
الحلقة الأولى (عرض متشابهات القرآن والسنة على المحكمات)
١٥ ص
(٣)
الحلقة الثانية (المحكمات و المتشابهات في الكتاب الالهي)
١٨ ص
(٤)
الحلقة الثالثة (الكتاب والعترة حبلان أم حبل واحد؟)
٢٠ ص
(٥)
الحلقة الرابعة (التأويل عند أهل التطهير)
٢٢ ص
(٦)
الحلقة الخامسة (عرض الكتاب على الحديث أم العكس؟)
٢٤ ص
(٧)
الحلقة السادسة (إحاطة أهل الذكر بالذكر الحكيم)
٣٠ ص
(٨)
الحلقة السابعة (حفظة الكتاب الكريم)
٣٣ ص
(٩)
الحلقة الثامنة (مغالطة شعار إسلام القرآن)
٣٥ ص
(١٠)
الحلقة التاسعة (شبهات وردود)
٣٨ ص
(١١)
الحلقة العاشرة (إسلام معيّة الثقلين لا المنسلخ)
٤٤ ص
(١٢)
الحلقة الحادية عشرة (مراتب أنظمة الحجج)
٤٧ ص
(١٣)
الحلقة الثانية عشرة (أمثلة القرآن في نظام الحجج ومراعاتها)
٥١ ص
(١٤)
الحلقة الثالثة عشرة (نبذة من موازين علم الحديث)
٥٥ ص
(١٥)
الحلقة الرابعة عشرة (تشييد كتاب سليم بن قيس الهلالي)
٥٩ ص
(١٦)
الحلقة الخامسة عشرة (أقسام الوحي)
٦٦ ص
(١٧)
الحلقة السادسة عشرة (معيّة العقائد الالهية مع علم الفقه)
٧١ ص
(١٨)
الحلقة السابعة عشرة (فارق تراث أهل البيت و تراث العامة)
٧٦ ص
(١٩)
الحلقة الثامنة عشر (المراد من الكتاب الكريم)
٧٩ ص
(٢٠)
الحلقة التاسعة عشر (اكمال الدين بالنبي أم بالمصحف أم بعلي)
٨٣ ص
(٢١)
الحلقة العشرون (ضابطة الاسرائيليّات)
٨٧ ص
(٢٢)
الحلقة الحادية والعشرون (الاسرائيليات في تراث العامّة)
٩٢ ص
(٢٣)
الحلقة الثانية والعشرون (الاسرائيليات في الفلسفة والعرفان)
٩٧ ص
(٢٤)
الحلقة الثالثة والعشرون (الذكر بين القرآن والسنة)
١٠٣ ص
(٢٥)
الحلقة الرابعة والعشرون (حُجيّة الحديث علميّة أم تعبديّة)
١٠٨ ص
(٢٦)
الحلقة الخامسة والعشرون (أهمية الاحتمال في تراث الوحي)
١١٤ ص
(٢٧)
الحلقة السادسة و العشرون (أسباب التحريف في الدين)
١١٩ ص
(٢٨)
الحلقة السابعة والعشرون (الحديث بين التنقيح والدراية)
١٢٤ ص
(٢٩)
الحلقة الثامنة والعشرون (إمتناع تنقيح التراث إلا بالثقلين)
١٣٠ ص
(٣٠)
المحتويات
١٣٤ ص

إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الحلقة الخامسة (عرض الكتاب على الحديث أم العكس؟)

الحكيم، حيث ما وصف الحس بأنه ظن إلّا لأجل أنه صوعد به إلى درجة أعلى من مستواه، فحينئذ يعبر عنه بأنه تمسكٌ بالظن.

ثمّ يعقب القرآن الكريم ب-(إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) [١](وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَ ما قَتَلُوهُ يَقِيناً) [٢] فالقرآن الكريم سماه اتّباعاً للظن مع أنهم رأوه بامّ أعينهم مقتولًا مصلوباً، نعم الحس يقين ضمن دائرته المحدودة، وأما لو حاولنا توسيع هذه الدائرة لنتمسك بالحس في تلك الدائرة الوسيعة فحينئذٍ يكون التمسك تمسكاً بالظن وليس تمسكاً باليقين.

وبمثال آخر: لو كان عندنا مصباح ذو درجة (١٠٠ واط) فإذا أريد له أن يضي‌ء فإنّ إضاءته في دائرته المحدودة إضاءة جيدة يمكن أن تستعلم الأشياء في ضمن تلك الدائرة بذلك الضوء، أما إذا أريد له أن يضي‌ء مساحة أكبر ودائرة أوسع فإنّ نوره يكون متشابكاً مع الظلام، فيضعف نوره ويصير كالظلمة، فالاستصباح بما ليس ذا قوة شديدة لا يري إلّا مساحة قريبة، أما البعيدة فلا، ونفس النور يلبس ويشبه الأشياء في البعد الشاسع والدائرة الأوسع، بل في دائرته المحدودة أيضاً لو اريد به للأشياء النواعم الظريفة.


[١]- النجم: ٢٨.

[٢]- النساء: ١٥٧.