إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الحلقة السادسة (إحاطة أهل الذكر بالذكر الحكيم)
الحلقة السادسة: (إحاطة أهل الذكر بالذكر الحكيم)
١- نجد أنّ القرآن الكريم ككتاب الهي يصف نفسه بأوصاف لامحدودة ولا متناهية، كقوله تعالى:(قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً) [١]. وكذا قوله عز من قائل:(وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ) [٢]، ومثل أوصاف الكتاب المبين انه مستطر فيه كل غائبة في السماء والأرض: (وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [٣]، وأيضا قوله تبارك وتعالى:(وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ)، وقوله تعالى:(يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)، أي كل القضاء والقدر في أم الكتاب، بل لوح المحو والإثبات الأوسع من القضاء والقدر في أم الكتاب .. وغيرها من الأوصاف الهائلة العظيمة للقرآن
[١]- الكهف: ١٠٩.
[٢]- لقمان: ٢٧.
[٣]- النمل: ٧٥.