سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٧ - القول الأوّل التضعيف
يستند في تضعيفه إلى كلام أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري.
دراسة الأقوال
القول الأوّل: التضعيف
١. قال النجاشي: سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد فيه، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها، وقد كاتب أبا محمّد العسكري عليه السلام على يد محمّد بن عبد الحميد العطار [١] للنصف من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين، ذكر ذلك أحمد بن عليّ بن نوح وأحمد بن الحسين (رحمهما اللَّه). [٢]
[١] محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار أبو جعفر، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام، وكان ثقةً من أصحابنا الكوفيين، له كتاب النوادر. أخبرنا أبو عبداللَّه بن شاذان قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، عن عبداللَّه بن جعفر، عنه بالكتاب. رجال النجاشي: ٧٣٣٩، الرقم ٩٠٦.
[٢] رجال النجاشي: ١٨٥، رقم ٤٩٠، وفيه: له كتاب التوحيد، رواه أبو الحسن العبّاس بن أحمد بن الفضل بن محمّد الهاشميّ الصالحي عن أبيه، عن أبي سعيد الآدميّ، وله كتاب النوادر، أخبرناه محمّد بن محمّد قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب قال: حدّثنا عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، ورواه عنه جماعة.
وقال المرحوم الشيخ محمّد طه نجف في إتقان المقال: ٢٩٨، بعد العنوان ونقل كلام الخلاصة وابن الغضائري والنجاشي: قلت: يمكن أن يكون المشار إليه بذلك جميع ما ذكر- أي قول النجاشي ذكر ذلك أحمد بن عليّ بن نوح وأحمد بن الحسين- لا خصوص المتأخّر، فيكون الطعن من ابني نوح والغضائري خاصّة لا منه- أي لا من النجاشي- وإكثار الثاني- أي ابن الغضائري- من الطعن في الغاية قد يوجب الطعن في طعنه، وأمّا الأوّل- أي (ابن نوح)- فقد قال الشيخ: أنّه حكيت عنه مذاهب فاسدة مثل القول بالرؤية ونحوها، فلعلّ طعنه فيه بفساد المذهب لمخالفته له في بعضها، وأمّا شهادة أحمد بن محمّد بن عيسى عليه بالغلوّ فلا يخفى أنّ طعن القدماء به- سيّما القمّيين- كثيراً ما يقع من غير شيء مبيّن، ألا ترى إلى قول شيخهم الصدوق: أوّل مراتب الغلوّ نفي السهو والإسهاء عن النبيّ صلى الله عليه و آله وأما رميه بالكذب- هنا سقط غير مخلّ بالمعنى-/ فلعلّ سرّه الرمي بالغلو ... إلى أن قال: فالأقوى وثاقته في نفسه ... راجع هامش تنقيح المقال ٣٤: ١٨٥، وقال المرحوم المامقاني في تنقيح المقال ٦: ٣٩٥ في وثاقة أحمد بن عليّ بن نوح: فلا شبهة في وثاقة الرجل. وربما زعم التفرشي والميرزا اتّحاد الرجل مع أحمد بن محمّد بن نوح البصري السيرافي الذي يأتي في عنوانه نقل كلام الشيخ في الفهرست والرجال، ونقل عبارة الخلاصة فيه، وهو اشتباه فإنّ الرجل هذا لم يغمز أحد فيه بشيء، وكفاك أنّ الحاوي- الذي أفرط في المناقشة في جملة من الرجال، أو التوقّف فيهم- عدّ هذا في القسم الأوّل ووثّقه، بخلاف أحمد بن محمّد بن نوح الذي تسمع من الشيخ رحمه الله رميه بفساد المذهب فزعم اتّحادهما في غاية الغرابة.