سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٤٥ - ٧- لم يظفر على ضعف في أحاديثه
مشهوراً في الأرض! جهدت الجبابرة على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى اللَّه لنورك إلّاضياءاً ولذكرك إلّاعلوّاً ولو كره المشركون، قال: فقلت: يا أمة اللَّه ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة؟ قالت: ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الذي لا يجوز التوحيد إلّابه وبولايته، قال: فالتفتُّ إليها فلم أر أحداً. [١] هذه عمدة روايات سهل بن زياد، وليس في ذلك ما يدلّ على غلوّ في الاعتقاد أو فساد في العقيدة والمذهب كم قيل واللَّه العالم بحقائق الامور.
وفي الرسائل الرجالية للمرحوم الشفتي: ٤٣٦ أمّا حكاية غلوّه وفساد مذهبه، فكفاك في هذا الباب ما رواه شيخنا الصدوق في التوحيد في الصحيح، عن سهل بن زياد، أن قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد، منهم من يقول: هو جسم، ومنهم من يقول: هو صورة، فإن رأيت يا سيّدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه، ولا أجوزه، فكنتَ متطوّلًا على عبدك.
فوقّع عليه السلام بخطّه: سألتَ عن التوحيد، وهذا عنكم معزول، اللَّه تعالى واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، خالق ليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك، ويصوّر ما يشاء وليس بمصوّر جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه، وتعالى أن يكون له شبيه، هو لا غيره «لَيسَ كمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ». [٢]
[١] الاختصاص: ١٩.
[٢] راجع التوحيد: ١٠١، ح ١٤، والآية في سورة الشورى ٤٢: ١١.