سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٤٤ - ٧- لم يظفر على ضعف في أحاديثه
فوقه، فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صيّر اللَّه محمولًا ووصفه بصفة المخلوقين ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه، قلت: بيّن لي جعلت فداك، فقال: إنّ اللَّه عزوجل حمل علمه ودينه الماء [١] قبل أن تكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر، فلمّا أراد أن يخلق الخلق نَثَرهم بين يديه فقال لهم: من ربّكم؟! فكان أوّل من نطق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة صلوات اللَّه عليهم، فقالوا: أنت ربّنا، فحملهم العلم والدين، ثمّ قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي وديني وأُمنائي في خلقي وهم المسؤولون ثمّ قيل لبني آدم: أقرّوا للَّهبالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة، فقالوا: نعم ربّنا أقررنا، فقال للملائكة: اشهدوا، فقالت الملائكة شهدنا على أن لا يقولوا إنّا كنّا عن هذا غافلين أو يقولوا إنّما أشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون يا داود ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق. [٢] ١١- روى الشيخ المفيد: قال: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سهل بن زياد، عن أبي يحيى الواسطي قال: حدّثني عليّ بن بلال قال: حدّثني محمّد بن محمّد الواسطي قال: كنت ببغداد عند محمّد بن سماعة القاضي وعنده رجل، فقال له: إنّي دخلت مسجد الكوفة فجلست إلى بعض أساطينه لأُصلّي ركعتين فإذا خلفي امرأة أعرابية بدوّية وعليها شملة وهي تنادي: يا مشهوراً في الدنيا ويا مشهوراً في الآخرة ويا مشهوراً في السماء ويا
[١] في هامش كتاب التوحيد: لا يبعد أن يكون المراد بالماء هنا هو أوّل ما خلقه اللَّه الذي ذكر في الحديث العشرين من الباب الثاني، إلّاأنّ الاحتمال الأوّل هناك غير آت هنا.
[٢] التوحيد: ٣١١، رقم ١.