سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٢ - دراسة منشأ التضعيف
عادة القدماء، وربما يسقط المشايخ ويقتصر على إيراد الروايات وليس ذلك إلّا لعدم اختلاف حال السند بذكر المشايخ وإهمالهم.
وقد صرّح الشيخ في مشيخة التهذيب والاستبصار باستخراج ما أورده فيهما من الأخبار من أصول الأصحاب وكتبهم وإن وضع المشيخة لبيان طرقه إلى أصحاب تلك الكتب والأصول وإن لم يكونوا وسائط في النقل، والظاهر أنّ ما اشتمل على ذكر المشايخ من الروايات كغيره ممّا ترك فيه ذلك وأنّه لا حاجة إلى توسّطهم في النوعين معاً. [١] ٥. قال الحرُّ العاملي في خاتمة الوسائل: سهل بن زياد الآدمي، الرازي، وثّقه الشيخ وضعّفه النجاشي والشيخ في موضع آخر ورجّح بعض مشايخنا المعاصرين توثيقه، ولعلّه أقرب. [٢]
دراسة منشأ التضعيف
والذي يظهر من التضعيف في المقام هو أنّ منشأ ذلك يرجع إلى حكاية أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري لإخراج سهل بن زياد من مدينة قم المقدّسة لكونه غالياً وكذّاباً حسب زعمه، فهنا يمكن البحث عن ذلك.
نقول: فلا شك في وثاقة الأشعري وهو- كما عن العلّامة الحلي رحمه الله- أوّل من سكن قم، من آبائه سعد بن مالك بن الأحوص، وأبو جعفر شيخ قم ووجها وفقيهها غير مدافع، وكان أيضاً الرئيس الذي يلقى السلطان بها، ولقى أبا الحسن الرضا عليه السلام وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهما السلام، وكان ثقة،
[١] رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢١.
[٢] خاتمة الوسائل ٣٠: ٣٨٩، الفائدة الثانية عشرة.