سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٣ - دراسة منشأ التضعيف
وله كتب ذكرناها في الكتاب الكبير. [١] إنما الكلام يدور فيما قام به الرجل من إخراج سهل بن زياد الآدمي من قم، وقد أخرج قبله جماعة منهم البرقي من قم، فهل هذا العمل يستوجب إسقاطه عن درجة الاعتبار خصوصاً إذا قلنا صدر ذلك اجتهاداً منه؟ كما صرّح بذلك المرحوم الحائري المازندراني عن جدّه وقال: وقال جدي رحمه الله:
اعلم أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء وإيرادهم المراسيل في كتبهم، وكان اجتهاداً منه، والظاهر خطؤه، ولكن كان رئيس قم، والناس مع المشهورين إلّامن عصمه اللَّه، ولو كنت تلاحظ ما رواه في الكافي في باب النصّ على الهادي عليه السلام وإنكاره النصّ لتعصّب الجاهلية لما كنت تروي عنه شيئاً، ولكنّه تاب ونرجو أن يكون تاب اللَّه عليه ... إلى أن قال: وكيف يجوز طرح الخبر الذي هو فيه سيّما إذا كان من مشايخ الإجازة للكتب المشهورة؟! مع أنّ المشايخ العظام نقلوا عنه كثقة الإسلام والصدوق والشيخ، مع أن الشيخ كثيراً ما يذكر ضعف الحديث بجماعة ولم يتّفق في كتبه مرّة أن يطرح الخبر بسهل بن زياد ... إلى أن قال:
وأمّا الكتاب المنسوب إليه ومسائله الّتي سألها من الهادي والعسكري عليهما السلام فذكرها المشايخ سيّما الصدوقين وليس فيها شيء يدلّ على ضعف في النقل أو غلو في الاعتقاد. [٢] وقد أخرج الأشعري كما قلنا أحمد بن محمّد بن خالد بن عبدالرّحمن
[١] راجع رجال العلّامة الحلي: ١٤، منتهى المقال ٣: ٤٢٨، سماء المقال ١: ٥٠٨، و ٢: ٢٦٨، رياض المحدّثين: ٣٣٦، رقم ٢٨٢.
[٢] منتهى المقال ٣: ٤٢٨، راجع روضة المتقين ١٤: ٢٦١، وتعليقة الوحيد البهبهاني: ١٧٧.