سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٢٨ - ٤- رواية الأجلّاء عنه
الفقيه والشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار، ومن كتب الرجال أنّ كتب سهل بن زياد معتمدة ولم يطعن فيها.
ثمّ استشهد بما ذكره الصدوق رحمه الله والكليني في أوّل الفقيه والكافي وأطال بنقل ذلك.
وفيه: أوّلًا: إنّ كون الكتاب معتمداً غير وثاقة الرجل، ولا تلازم بينهما، فإنّه كثيراً ما يطعنون في الرجل، ويصرّحون بأنّ كتابه معتمد، وقد يعكسون فلا تلازم بين الأمرين.
وثانياً: أنّه إن تمّ ما ذكره لزم وثاقة جميع رجال الفقيه، لاقتضاء ما ذكره في أوّله ذلك، مع أنّا نرى بالعيان أنّه كثيراً ما يروي الرواية ويضعّفها ويطعن في رجالها.
وأما الشيخ رحمه الله فقد ذكر في أوّل كتابيه أنّ الداعي إلى تصنيفهما هو اختلاف الأخبار ودفع التناقض الظاهر بينهما، ومقتضى ذلك أن يجمع جميع ما ورد عنهم عليهم السلام من الصحيح والسقيم من غير التفات إلى أنّ راويه موثّق أو معتمد أم لا .... [١] هذه عمدة الوجوه المذكورة في توثيق سهل بن زياد، ومن بينها كونه كثير
[١] تنقيح المقال ٢٤: ١٩٤، راجع استقصاء الاعتبار ١: ١٤١، جامع الرواة ١: ٣٩٣، وفي الرسائل الرجالية للسيّد الشفتي (ت ١٢٦٠) ص ٤٦٢ ومنها: إكثار المشايخ العظام في الرواية عنه، سيّما ثقة الإسلام الكليني في الكافي في أصوله وفروعه، ومنه يظهر أنّه معوّل عليه عندهم، راجع بهجة الآمال ٤: ٥١٦.