سهل بن زياد - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٦ - كلام المامقاني
وقال أيضاً: وممّا يؤيّد أنّه روي عنه أخبار كثيرة في مذمّة الغلاة والغلو وحقّية كونهم عليهم السلام عباداً، منها ما في التوحيد في الصحيح عنه قال:
كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد فإن رأيت أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطوّلًا على عبدك، فوقّع عليه السلام بخطه: سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول، اللَّه تعالى واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. [١] وأما بشأن رواياته عن الأئمّة عليهم السلام حدود اطلاعنا لم نعثر على رواية نقلت عن سهل بن زياد يكون فيه الغلو، وللأسف الشديد هناك الكثير من الرواة الذين جُرحوا وضُعّفوا وأُخرجوا من مدينة قم بحجة أنّهم كانوا من الغلاة.
كلام المامقاني
قال المرحوم المامقاني: لكن لا يخفى عليك أنّه قد كثُر رمي رجال بالغلوّ وليس (وليسوا) من الغلاة عند التحقيق، فينبغي التأمّل والاجتهاد في ذلك
[١] منتهى المقال ٣: ٤٢٨، راجع التوحيد للصدوق: ١٠١، ح ١٤، وص ١١٥ ح ١٤، وص ١٤٩، ح ٣، وص ٣١٩، ح ١ فظهر من هذه الرواية وسائر الروايات الّتي يرويها الشيخ الصدوق عن سهل بن زياد بأن الغلو لا يرتبط بشأن الأئمّة عليهم السلام. انظر الرسائل الرجالية للمرحوم الشفتي: ٤٦٤.