معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٦
البيت كأبان بن تغلب، وأبي بصير الأسدي، وعبد اللّه بن أبي يعفور العبدي، وهشام بن سالم الجواليقي، ومحمد بن علي الحلبي، وآخرين.
وأصبح من عيون الفقهاء.
ألّف كتباً، منها: أُصول الشرائع، وكتاب الحجّ.
أقول: وكان له اهتمام بالمسائل الكلامية، يبدو ذلك جليّاً من رواياته وحواراته في هذا المجال.
قال المترجم: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام) إنّي ناظرت قوماً فقلت لهم: إنّ اللّه جلّ جلاله أجلّ وأكرم من أن يُعرف بخلقه، بل العباد يُعرفون باللّه، فقال: رحمك اللّه.[١]
قلت له: من عرف أن له ربّاً فقد ينبغي أن يعرف أنّ لذلك الربّ رضاً وسخطاً، وأنّه لا يعرف رضاه وسخطه إلاّ بوحي أو رسول، فمن لم يأته الوحي، فينبغي أن يطلب الرسل، فإذا لقيهم عرف أنّهم الحجّة وأنّ لهم الطاعة المفروضة. فقلت للناس: أليس تعلمون أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)كان هو الحجّة من اللّه على خلقه؟ قالوا: بلى، قلت: حين مضى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)من كان الحجّة؟ فقالوا: القرآن، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلاّ بقيّم، ما قال فيه من شيء كان حقاً، فقلت لهم: من قيّم القرآن، فقالوا... قلت: وأشهد أنّ عليّاً كان قيّم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان حجّة على الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّه ما قال في القرآن فهو حقّ....
[١]الكافي١/٨٦، كتاب التوحيد، باب أنّه لا يعرف إلاّ به، الحديث٣. وتكملة الحديث نقلناها من رجال الكشي٣٥٨برقم ٢٩٥.