معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٢٩
سمّيت المعطلة أيضاً.
وقد نسب إليه أيضاً الأُمور التالية:
١. كون القرآن الكريم مخلوقاً حادثاً.
٢. نفي رؤيته في الدنيا والآخرة.
٣. جواز الخروج على السلطان الجائر.
ولعلّه لهذا الأصل الثالث قتل بسيف بني أُميّة.
ثمّ إنّ كلّ من قال بنفي الصفات، أو بخلق القرآن، يرمى بالجهميّة وإن لم يكن منهم، والجهمية في كلمات الإمام أحمد هم المعتزلة.[١]
٥
المجسِّمة
إنّ إقصاء العقل عن ساحة العقائد، ألحق أضراراً جسيمة بالمجتمع الإسلامي فظهرت حركات هدّامة ترمي إلى تقويض الأُسس الدينية والأخلاقية، ومن هنا نجمت المجسِّمة التي رفع لواءها مقاتل بن سليمان المجسِّم (المتوفّى عام ١٥٠هـ) فهو وجهم بن صفوان مع تشاطرهما في دفع الأُمّة الإسلامية إلى حافّة الجاهلية، لكنّهما في مسألة التنزيه والتشبيه على طرفي نقيض.
أمّا جهم بن صفوان فقد أفرط في التنزيه حتّى عطَّل وصفه سبحانه بالصفات، وأمّا مقاتل فقد أفرط في التشبيه فصار مجسِّماً.[٢]
[١]السنة:٤٩٠.
[٢]ميزان الاعتدال:٤/١٧٣; تاريخ بغداد:١٣/١٦٦.