معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٧
عنه الكلام، وصحب الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)(المتوفّـى١٤٨هـ).
وأصبح في عداد كبار المتكلّمين كحُمران بن أعين، ومحمّد بن علي بن النعمان البجلي(مؤمن الطاق)، وهشام بن سالم الجواليقي، بل كان ـ كما يرى يونس ابن يعقوب [١] ـ أحسنَهم كلاماً. وله تلامذة عكفوا عليه واختصّوا به.[٢]
ذكر يونس بن يعقوب أنّ رجلاً شامياً ورد على الصادق(عليه السلام)، وطلب منه مناظرة أصحابه، فقال لي عليه السَّلام: انظر من ترى من المتكلّمين، فأدخِله، فأدخلتُ حُمران[٣]... وقيس الماصر، وكان عندي أحسنهم كلاماً. فلمّا ناظره قيس الماصر، قال له(عليه السلام): أنت والأحول(أي مؤمن الطاق) قفّازان حاذقان.[٤]
لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.
وهو والد عمرو بن قيس الماصر، أحد الرواة عن الإمام محمد الباقرعليه السَّلام، وإليه تُعزى الفرقة الماصِريّة (إحدى فرق المرجئة)، ويقال: إنّه زيدي بَتْري.[٥]
[١]هو يونس بن يعقوب بن قيس البجلي الدُّهني، الكوفي: أحد أعلام الفقهاء، ذو منزلة سامية عند الإمامين الصادق والكاظم(عليهما السلام)، له روايات كثيرة في كتب الإمامية الأربعة. توفّي بالمدينة بعد سنة (١٨٣هـ). انظر موسوعة طبقات الفقهاء٢/٦٥٢برقم ٧٤٠.
[٢]يُفهم ذلك من قول الفضيل بن يسار: سمعت أبا عبد اللّه(عليه السلام)]الصادق [يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: إنّ اللّه عز ّوجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه.... الكافي١/٢٦٦، باب التفويض إلى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى الأئمّة في أمر الدين. الحديث٤.
[٣]المتوفّـى (حدود ١٣٠هـ)، وقد مضت ترجمته.
[٤]انظر كتاب الكافي.
[٥]الخوئي، معجم رجال الحديث١٣/١٢٢برقم ٨٩٧١; وشريف يحيى الأمين، معجم الفرق الإسلامية٢٠٨.