معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩١
اختصّ بالإمام أبي جعفر محمد الباقرعليه السَّلام[١]، وأخذ عنه علماً جمّاً، كما أخذ عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر الصادق(عليه السلام).
وروى عن: الشهيد زيد بن علي، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، وعمّار الدّهني، وسُوَيد بن غَفَلة، وآخرين.
وكان واسع الرواية، غزير العلم.
ألّف كتباً، منها: التفسير، والفضائل، ومقتل أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومقتل الحسين(عليه السلام)، وصِفّين، والنوادر، وغيرها.
توفّـي بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة.[٢]
روى المترجم عن الباقرعليه السَّلام أنّه قال: يا جابر إنّ اللّه تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين، وجلّ عن أوهام المتوهِّمين، واحتجب عن أعين الناظرين، لا يزول مع الزائلين، ولا يأفِلُ مع الآفلين، ليس كمثله شيء و هو السميع العليم.[٣]
وللإمام الباقرعليه السَّلام وصية لجابر، نقتطف منها ما يلي:
واعلم بأنّك لا تكون لنا وليّاً حتّى لو اجتمع عليك أهل مصرك، وقالوا: إنّك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنّك رجل صالح لم يسرّك ذلك، ولكن اعرض نفسك على كتاب اللّه، فإن كنت سالكاً سبيله، زاهداً في تزهيده، راغباً في ترغيبه، خائفاً من تخويفه، فاثبت وأبشر، فإنّه لا يضرّك ما قيل فيك، وإن كنت مبايناً للقرآن، فماذا الذي يغرّك من نفسك؟
[١]وكان إذا حدّث عن الباقرعليه السَّلام، يقول: حدّثني وصيّ الأوصياء. ميزان الاعتدال.
[٢]وقيل: سنة (١٢٧هـ).
[٣]الصدوق، التوحيد١٧٩، باب نفي الزمان والمكان والحركة عنه تعالى، الحديث١٣.