معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٨٤
فيها شعراً.
وكان على مذهب الكيسانية(القائلين بإمامة محمد بن الحنيفة)، ثمّ عدل عنه إلى الإمامية، بتأثير من الإمام جعفر الصادق(المتوفّى١٤٨هـ).
عدّه السيد محسن العاملي من متكلّمي الشيعة، وقال: شعره مملوء بالاحتجاج، وله مناظرات جمّة.[١]
وقال العلامة الأميني: إنّه كان عارفاً بالحجج الدينية، بصيراً بمناهج الحِجاج في المذهب وإقامة الحجّة على من يُضادُّه في المبدأ.[٢]
وكان السيد الحميري ـ كما يقول أبو الفرج الأصبهاني ـ شاعراً متقدّماً مطبوعاً . يقال: إنّ أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة: بشّار وأبو العتاهية والسيد، فإنّه لا يُعلم أنّ أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.
توفّي ببغداد سنة ثلاث وسبعين ومائة.[٣]
وأخباره كثيرة جدّاً.
ومن شعره القصيدة العينية[٤] في مدح أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومطلعها:
لأمّ عمرو باللّوى مربعُ *** طامسةٌ أعلامُهُ بلقَعُ
ومنها:
[١]أعيان الشيعة١/١٣٤.
[٢]الغدير٢/٢٦.
[٣]وقيل: (١٧٨هـ)، و (١٧٩هـ).
[٤]شرحها لفيف من العلماء والأُدباء، منهم العلاّمة الفاضل الهندي(المتوفّى١١٣٧هـ) وسمّى شرحه: اللآلئ العبقرية في شرح العينية الحميرية(ط). تمّ تحقيقه في مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)، وقدّم له العلاّمة جعفر السبحاني.