معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٢
كما ألّف كتاب التوحيد والعدل الكبير وهو ردود على المشبهة والمجبرة والقدرية والمرجئة طبع أيضاً في بيروت في نفس الدار.
يحيى بن الحسين الزيدي(٢٢٠ـ ٢٩٨هـ) له العدل والتوحيد كما في الجامع الكبير.[١]
إلى غير ذلك من الكتب المؤلفة حول التوحيد والعدل بيد مشايخ الشيعة إماميهم وزيديهم وقد اشتهر بين المتكلّمين: العدل والتوحيد علويان، والجبر والتشبيه أمويان.
إنّ كتاب الكافي لمؤلفه الشيخ الكليني(٢٦٠ـ ٣٢٩هـ) يزخر بالأحاديث الدالة على نفي التشبيه والتجسيم والجبر، ويليه كتاب التوحيد للشيخ الصدوق (٣٠٦ـ ٣٨١هـ) فقد أخرج فيه ما روي عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)في مجال التوحيد و العدل، وقد جمع العلاّمة المجلسي(١٠٣٧ـ ١١١٠هـ) في موسوعته الحديثية«بحار الأنوار»، كلّ ما ورد حولهما من الأثر عن النبي وأهل بيته فاستغرق ستة أجزاء من كتابه.
أفبعد هذه الأحاديث المتوافرة تُتّهم، شيعة آل البيت بالتجسيم والتشبيه،ظلماً و عدواناً؟! ولأجل الملازمة بين التشيع و حبّ آل البيت و بين العدل والتوحيد يقول الصاحب بن عباد:
لو شُقَّ عن قلبي يُرى وسْطه *** سطران قـد خُطّـا بلا كـاتب
العدل والتوحيد فـي جـانب *** وحبّ أهل البيت في جـانب
والعجب من ابن تيمية يرى القذى في عين غيره، ولا يرى الجذع في عينه، فهو وزميله الذهبي ينسبان للشيعة ما عرفت، مع أنّ كتب الحنابلة مكتظة بأخبار
[١]الجامع الكبير:٢/٦٧٥.