لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

قلت : رحمك الله! فإذا دخلوا الجنّة ماذا يصنعون؟

قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها.

قلت : رحمك الله! هل يكون من النور أخضر؟

قال : إن الثياب هي خضر ولكن فيها نور من نور رب العالمين جلّ جلاله ، يسيرون على حافتي ذلك النهر.

قلت : فما اسم ذلك النهر؟

قال : جنة المأوى.

قلت : هل وسطها غير هذا؟

قال : نعم ، جنة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها اللؤلؤ.

قلت : فهل فيها غيرها؟

قال : نعم ، جنة الفردوس.

قلت : وكيف سورها؟

قال : ويحك! كف عني حيرت على قلبي.

قلت : بل أنت الفاعل بي ذلك ، ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة وتخبرني عن سورها.

قال : سورها نور.

قلت : والغرف التي هي فيها؟

قال : هي من نور رب العالمين.

قلت : زدني رحمك الله!

قال : ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، طوبى لك إن أنت وصلت إلى بعض