لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥ - ساعة الموت

جبرئيل : يا ملك الموت إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه.

فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رهانك؟ أخذت أمان براءتك؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ فيقول : لا.

فيقول أبشر يا عدو الله بسخط الله عزّوجلّ وعذابه والنّار ، أما الذي كنت تحذره فقد نزل به ، ثم يسل نفسه سلاً عنيفاً.

ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبرق في وجهه ويتأذى بروحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها» [١].

٤ ـ حديث الامام الصادق عليه السلان انه قال :

«ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شيطانه أن يأمره بالكفر ، ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه.

فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسوله صلى الله عليه وآله حتى يموت» [٢].

فنسأل الله تعالى أن يجيرنا من همزات الشياطين ، ومن العديلة عند الممات وفي آخر ساعات الحياة كما تلاحظ في أحاديث المعالم الزلفى : ص ٧١ ، ب ١٩ الأحاديث.

٥ ـ حديث الأربلي في كشف الغمّة قال :

حدّث الحسين بن عون قال :

«دخلت على السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساف به ـ يعني في حالة السياق واحتضار الموت ـ ووجدت عنده جماعة من جيرانه ، وكانوا عثمانية.


[١] الكافي : ج ٣ ، ص ١٣١ ، ح ٤.

[٢] الكافي : ج ٣ ، ص ١٢٣ ، ح ٦.