لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - ١٢ ـ الشفاعة

وللأسف أن المؤلّف مع أنه يعد نفسه من أهل التحقيق كأنّه لم يقرأ القرآن ولم يراجع السنّة المرويّة حتى عن طريقهم ، ولم يلاحظ كلمات أعلامهم ، مع أنّ الأدلّة الأربعة متطابقة على ثبوت الشفاعة ...

ففي القرآن الكريم آيات ثلاثة صرّحت بالشفاعة وهي قوله تعالى :

(لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا) [١].

وقوله تعالى :

(يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) [٢].

وقوله تعالى :

(وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ) [٣].

وفي السنّة مضافاً إلى ما يزيد على ٢٠٠ حديث من طرق الشيعة سيأتي بعضها ، وردت أحاديث متواترة ما يقارب ٤٠ حديثاً من طرق السنة في اثبات الشفاعة تلاحظها في كنز العمّال : ج ١٤ ، ص ٣٩٠.

وقد جاءت أحاديث العامّة في الشفاعة في معتبرات كتبهم مثل :

صحيح البخاري : ج ٢ ، ص ١٣٠ ، وصحيح مسلم : ج ١ ، ص ١١٦ ، ومسند أحمد بن حنبل : ج ١ ، ص ٤ ، وسنن الترمذي : ج ٤ ، ص ٤٣ ، وموطّأ مالك بن أنس : ج ١ ، ص ٢١٤ ، وسنن النسائي : ج ٤ ، ص ٧٥ ، وسنن أبي داود : ج ٤ ، ص ١٣٤ ، وسنن الدارمي : ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ومجمع الزوائد للهيثمي : ج ١ ، ص ١٦٩ ، ومستدرك الحاكم النيسابوري : ج ١ ، ص ١٥.

فالشفاعة من حيث دليل السنّة ثابتة بطريق الفريقين.


[١] سورة مريم ، الآية ٨٧.

[٢] سورة طه ، الآية ١٠٩.

[٣] سورة الأنبياء ، الآية ٢٨.