لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - ١١ ـ الحوض
(١١)
الحوض
من مكارم النبي الأمين ومفاخر أميرالمؤمنين في يوم الدين حوض الكوثر وماؤه المعين.
فيسقون منه أوليائهم ويروون منه شيعتهم في يوم الظمأ الأكبر [١] والحرّ الأهجر كما سيأتي في أحاديثه ويذاد عنه أعداؤهم كما في الأحاديث المتفق عليها بين الطرفين [٢].
قال الشيخ الصدوق :
«اعتقادنا في الحوض أنّه حقّ ، وأنّ عرضه من بين أيلة وصنعاء [٣] وهو حوض النبي صلى الله عليه وآله وان الوالي عليه يوم القيامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، يسقى منه أولياؤه ، ويذود عنه أعداءه ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً».
أمّا دليله من الكتاب :
[١] الظمأ : شدّة العطش ، وهذه الشدّة تكون أشدّ يوم القيامة في تلك الصحراء الحارّة والعرق الشديد ، بحيث يلجمهم العرق وتشتدّ أنفاسهم من شدّة الحرّ ، فيكون العطش الشديد والظمأ الأكبر.
[٢] تلخيص الشافي : ج ٢ ، ص ٢٤٩ والبحار : ج ٨ ، ص ٢٧.
[٣] أيلة : بالفتح ، مدينة على ساحل بحر قُلزم ـ يعني البحر الأحمر ـ ، وقيل هي آخر الحجاز وأوّل الشام [معجم البلدان : ج ١ ، ص ٢٩٢].
صنعاء : المدينة المعروفة في اليمن [معجم البلدان : ج ٣ ، ص ٤٢٦].
بُصرى : موضع بالشام من أعمال دمشق ، وهي قصبة حوران المشهورة عند العرب [معجم البلدان : ج ١ ، ص ٤٤١].