لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٣ - ٩ ـ الأعمال
٢ ـ للنحو الثاني : حديث القاسم محمّد بن علي قال :
«إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه ، وحاسبه فيما بينه وبينه ... وإذا أراد بعبد شرّاً حاسبه على رُءُوس الناس ، وبكته ، وأعطاه كتابه بشماله ...» [١].
٣ ـ للنحو الثالث : حديث الامام الصادق عليه السلام عن آباءه الطاهرين عليهم السلام أنّه قال أميرالمؤمنين عليه السلام في خطبته التي يصف فيها هول القيامة :
«ختم على الأفواه فلا تكلم وقد تكلمت الأيدي ، وشهدت الأرجل ، ونطقت الجلود بما عملوا ، فلا يكتمون الله حديثا» [٢].
وهذا من أبلغ الحجّة باقرار نفس العضو بما ارتكبه من فعل.
بل يستفاد من بعض الأحاديث أنّ الأرض تشهد بفعل العبد ، ففي حديث أبي كهمس انه سُئل أبو عبدالله ، يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟
قال عليه السلام :
«بل هاهنا ، وهاهنا ، فانها تشهد له يوم القيامة» [٣].
وقد استفيد من بعض الآيات والأحاديث الشريفة هنا أنّ الجزاء يناسب العمل ، فتُجسّم الأعمال الصالحة بصورة حسنة ، وتُجسّم الأعمال السيّئة بصورة سيّئة كما تلاحظه في كلام المحقّق التستري [٤] ، واحتمله العلّامة المجلسي [٥] وتلاحظه في اُصول الكافي [٦].
[١] كتاب الزهد : ص ٩٢ ، ح ٢٤٦.
[٢] تفسير القمي : ج ٢ ، ص ٢٦٤.
[٣] علل الشرائع : ص ٣٤٣ ، ح ١.
[٤] فوائد المشاهد : ص ١٧١.
[٥] البحار : ج ٧ ، ص ٣٢٢.
[٦] اُصول الكافي : ج ٢ ، ص ٥٩٨ ، ح ١ وص ٦٠١ ، ح ١١.