لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٨١ - ٧ ـ الميزان
فالميزان حقّ يلزم الاعتقاد به وإن كان وقع الاختلاف في معناه وكيفيّته ، لذلك قال العلّامة المجلسي :
«فنحن نؤمن بالميزان ونردّ علمه إلى حملة القرآن ، ولا نتكلّف علم ما لم يوضح لنا بصريح البيان» [١].
ولذلك أيضاً نقل السيّد شبّر الأقوال في الميزان والموزون عن الشيخ المفيد والشيخ البهائي والمفسّرين والمتكلّمين ثمّ قال هو قدس سره :
«والأحوط الأولى الايمان بالميزان وردّ العلم بحقيقتها إلى الله وأنبيائه وخلفائه ، ولا نتكلّف علم ما لم يوضّح لنا بصريح البيان ، والله العالم بحقيقة الحال».
ولعلّ من الصحيح أن نقول في مقام الجمع ، بل لظاهر التعبير في الآية المباركة بالموازين بصيغة الجمع ، وبقرينة الأحاديث الشريفة : انّ الموازين متعددة ، فكلّ ما يوزن به العمل ويقدّر به الفعل ويميّز به الحق عن الباطل والمقبول عن المردود ، ويكون محكّاً للعمل ، يكون ميزاناً.
فمن الموازين نفس أميرالمؤمنين عليه السلام كما تلاحظه في السلام عليه بميزان الأعمال في زياراته الشريفة.
مثل زيارته المطلقة التي يرويها المفضّل الجعفي عن الامام الصادق عليه السلام :
«السلام على ميزان الأعمال ، ومقلب الأحوال ، وسيف ذى الجلال» [٢].
وكذا مثل زيارته الاخرى المرويّة عن الامام الباقر عليه السلام :
«السلام على يعسوب الايمان ، وميزان الأعمال» [٣].
ومن الموازين الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين كما تلاحظ ذلك في أحاديث
[١] البحار : ج ٧ ، ص ٢٥٣.
[٢] مصباح الزائر : ص ١٢٦.
[٣] المستدرك : ج ١٠ ، ص ٢٢٢ ، ب ٢١ ، ح ١.