لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧ - ١ ـ أدلّة المعاد

وَأُطْعِمَتْ مِنْ زَقُّومِهِ وَأُسْقِيَتْ مِنْ حَمِيمِهِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي» [١].

فالأرواح اذاً لا تفنى بل هي باقية بعد الموت كما صرّحت به الأحاديث المتظافرة ، واستقرت عليه العقيدة الحقّة.

قال الشيخ الصدوق [٢].

(واعتقادنا فيها ـ الأرواح ـ أنها خُلقت للبقاء ، ولم تُخلق للفناء ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : «وما خُلقتم للفناء ، بل خُلقتم للبقاء ، وإنّما تنتقلون من دار إلى دار ...» فهي باقية ، منها منعّمة ، ومنها معذّبة ، إلى أن يردّها الله تعالى بقدرته إلى أبدانها).

وقال العلّامة المجلسي [٣].

(اعلم أنّ الذي ظهر من الآيات الكثيرة والأخبار المستفيضة والبراهين القاطعة هو أنّ النفس باقية بعد الموت ، إمّا معذّبة إن كان ممّن محض الكفر ، أو منعّمة إن كان ممّن محض الايمان ، أو يُلهى عنه إن كان من المستضعفين).

وقال السيّد شبّر [٤].

(الموت عبارة عن خروج الروح عن هذا البدن ومفارقتها إيّاه ، وجسم الروح في نهاية اللطافة والشفافيّة كأجسام الملائكة وسائر الأجساد السماويّة ، تبقى محفوظة


الميسرة : ص ٧٢٦.

وذكر في معجم البلدان : ج ١ ، ص ٤٠٥ : أن في وادي برهوت بئراً ماؤها أسود حكى الأصمعي عن بعض أهل حضرموت : انا نجد في ناحية برهوت الرائحة المنتنة الفظيعة جدا ، فيأتينا بعد ذلك أن عظيماً من عظماء الكفار مات ، فنرى أن تلك الرائحة منه ، وعن ابن عيينة أنّه أخبرني من أمسى ببرهوت انه سمع منه أصواتاً وضجيجاً.

[١] بحار الأنوار : ج ٦ ، ص ٢٨٧.

[٢] الاعتقادات : ص ٤٧.

[٣] البحار : ج ٦ ، ص ٢٧٠.

[٤] حقّ اليقين : ج ٢ ، ص ٤٨.