لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٧٩ - ٧ ـ الميزان
(٧)
الميزان
حينما يأتي يوم القيامة ، ويتحقّق الحشر في يوم الطامّة ، يُدعى الناس لحسابهم ، ويتمّ وزن أعمالهم ، حتّى يتبيّن الرابح من الخاسر ، وتجزى كلّ نفسٍ بما كسبت.
والميزان في اللغة فُسّر بأنّه هو :
«كلّ ما يوزن به الأشياء ، وتعرف به مقاديرها ليتوصّل به إلى الانصاف والانتصاف» [١].
واعتقاد الاماميّة رضوان الله عليهم في الميزان أنه حق [٢].
ولا خلاف بين المسلمين في حقيّتها ... فأصل الميزان ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه وإنكاره كفر ، وإنّما الخلاف في معناه» [٣].
وقد دلّ الكتاب الكريم والحديث المتظافر على وجود الميزان.
أمّا آيات الكتاب الكريم :
١ ـ قوله تعالى :
(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ) [٤].
[١] مرآة الأنوار : ص ٢٢١.
[٢] الاعتقادات للشيخ الصدوق : ص ٧٣.
[٣] حقّ اليقين : ج ٢ ، ص ١٠٩.
[٤] سورة الأعراف ، الآيتان ٨ ـ ٩.