لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - المبحث الثاني الخلود في الجنان والنيران

١٦ ـ حديث أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ـ الباقر ـ عليه السلام قال :

«إن في جهنم لواد يقال له : غساق ، فيه ثلاثون وثلاث مائة قصر ، في كل قصر ثلاثون وثلاث مائة بيت ، في كل بيت ثلاثون وثلاث مائة عقرب ، في حمة كل عقرب ثلاثون وثلاث مائة قلة سم ، لو أن عقرباً منها نضحت سمها على أهل جهنم لوسعتهم سماً» [١].

المبحث الثاني : الخلود في الجنان والنيران

ممّا لا شكّ فيه وتطابقت الأدلّة عليه أنّ أهل الجنّة مخلّدون أبداً في الجنّة ، وأنّ الكفّار والمنافقين أيضاً مخلّدون أبداً في النار.

دلّ على ذلك صريح القرآن الكريم ، ومتواتر الحديث السليم ، والاجماع الذي لم يخالف فيه أيّ عالم مستقيم.

الدليل الأوّل : القرآن الكريم :

آيات الخلود في الجنّة والنار في القرآن الحكيم كثيرة جدّاً ، وصريحة حقّاً ، وليس فيها مجال للتشكيك أبداً.

فقال عزّوجلّ :

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [٢].

وقال جلّ جلاله :

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [٣].

وقال :


[١] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٣١٤ ، ب ٢٤ ، ح ٨٩.

[٢] سورة البقرة ، الآية ٨٢.

[٣] سورة البقرة ، الآية ٣٩.