لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣١ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار
أو حميمه أو أمه؟ فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار؟ فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب؟
قال عليه السلام إن أهل العلم قالوا : إنهم ينسون ذكرهم وقال بعضهم : انظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف» [١]. الْخَبَرَ.
١٣ ـ ما عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام :
«إن في الجنة طيورا كالبخاتي ، عليها من أنواع المواشي ، تصير ما بين سماء الجنة وأرضها ، فإذا تمنى مؤمن محب للنبي وآله صلى الله عليه وآله الأكل من شيء منها وقع ذلك بعينه بين يديه ، فتناثر ريشه وانشوى وانطبخ ، فأكل من جانب منه قديداً ومن جانب منه مشويّاً بلا نار ، فإذا قضى شهوته ونهمته قال : الحمد لله رب العالمين عادت كما كانت فطارت في الهواء ، وفخرت على سائر طيور الجنة تقول : من مثلي وقد أكل مني ولي الله عن أمر الله؟» [٢].
١٤ ـ حديث عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
«لما أسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل عليه السلام : قد أمرت الجنة والنار أن تعرض عليك ، قال : فرأيت الجنة وما فيها من النعيم ، ورأيت النار وما فيها من العذاب ؛ والجنة فيها ثمانية أبواب ، على كل باب منها أربع كلمات ، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها. وللنار سبعة أبواب ، على كل باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن يعلم ويعمل بها.
فقال لي جبرئيل عليه السلام : اقرأ يا محمد ما على الأبواب فقرأت ذلك.
أما أبواب الجنة فعلى أول باب منها مكتوب : (لا إله إِلّا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي
[١] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١٣٦ ، ب ٢٣ ، ح ٤٨.
[٢] بحار الأنوار : ج ١٨ ، ص ١٤١ ، ب ٢٣ ، ح ٥٨.