لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ٦٣ - موقعيّة القبور
٢ ـ حديث الكشي عن الامام الرضا عليه السلام أنّه قَالَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ :
«إنه أقعد في قبره فسئل عن الأئمة عليهم السلام فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إلي فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره ناراً» [١].
٣ ـ حديث تفسير الامام العسكري عليه السلام :
«إن في القبر نعيماً يوفر الله به حظوظ أوليائه وإن في القبر عذاباً يشدد الله به على أشقياء أعدائه» [٢].
وقانا الله تعالى من عذاب القبر الذي يرتفع ببركة الايمان وحبّ أهل البيت عليهم السلام وببركة تلاوة القرآن ، خصوصاً آية الكرسي ، وسورة الملك ، وسورة التكاثر وصلاة الليل ، ووضع الجريدتين الرطبتين مع الميّت وغيرها ممّا تلاحظها في أحاديثها [٣].
موقعيّة القبور
أفضل مكان للقبور هي الأماكن المقدّسة ، والمشاهد المشرّفة ، والضرائح المقدّسة كما يستفاد من أحاديثها الشريفة الآتية فينقل الميّت إليها ويدفن فيها.
وقد استقرّ فتوى الفقهاء العظام ، وعمل الاماميّة الكرام على ذلك.
قال العلّامة المجلسي أعلى الله مقامه :
«والمشهور بينهم جواز النقل إلى المشاهد بل استحبابه.
وقال في المعتبر : «إنّه مذهب علمائنا خاصّة ، وعليه عمل الأصحاب من زمن الأئمّة عليهم السلام إلى الآن ، وهو مشهور ، بينهم لا يتناكرونه.
[١] رجال الكشي : ص ٣٤٥.
[٢] البحار : ج ٦ ، ص ٢٣٧ ، ب ٨ ، ح ٥٤.
[٣] المعالم الزلفى : ص ١٢٢ و ص ٢٩٠ ؛ الكافي : ج ٣ ، ص ١٥٣ ، ح ٧ ؛ السفينة : ج ٧ ، ص ١٩٤ ؛ منازل الآخرة : ص ٢٦.